ابن شبة النميري

473

تاريخ المدينة

أن يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب فيتبع ما فيه ، وفي بعثه ذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وعمرو بن سراقة ، وعامر بن ربيعة ، وسعد بن أبي وقاص ، وعتبة بن ( 1 ) غزوان ، وواقد بن عبد الله وصفوان ( 2 ) بن بيضاء ، فلما سار ليلتين فتح الكتاب فإذا فيه ( 3 ) : أن امض حتى تبلغ نخلة ، فلما قرأه قال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، فمن كان منكم يريد الموت في سبيل الله فليمض فإني ماض على ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . * فمضى ومضى معه أصحابه ولم يتخلف عنه منهم أحد ، وسلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له : بحران ( 4 ) أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يعتقبانه

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المغازي للواقدي 1 : 16 وفي السيرة الحلبية 2 : 278 " عيينة بن غزوان " . ( 2 ) في نهاية الإرب 17 : 7 ، وابن كثير 1 : 494 ، ومعالم التنزيل 1 : 494 " سهيل بن بيضاء " . ( 3 ) في السيرة الحلبية 2 : 278 " فإذا فيه : سر باسم الله وبركاته ، ولا تكرهن أحدا من أصحابك على السير معك ، وامض لامري حتى تأتي بطن نخلة فترصد عير قريش وتعلم لنا أخبارهم " . * بعد هذا سقط في الأصل واضطراب في العبارات - وورد في هامش اللوحة ما يلي " إلى هنا انتهت الكراريس المذكورة فيها أنها من الجزء الثالث وهو العاشر من أصله - آخر الكراس " وقد أتممنا خبر سرية نخلة من سيرة النبي لابن هشام 2 : 436 - 439 ط . صبيح . ( 4 ) كذا في المثبت " بحران " وفي معالم التنزيل 1 : 495 ، والبداية والنهاية 3 : 249 وتفسير ابن جرير الطبري 2 : 195 " نجران " . وبحران بالضم موضع بناحية الفرع ، قال الواقدي : بين الفرع والمدينة ثمانية برد . قال ابن إسحاق : هو معدن بالحجاز في ناحية الفرع وقيده ابن الفرات بفتح الباء في هذا الخبر ، وقد قيده في مواضع بالضم ، وهو المشهور ( معجم البلدان 1 : 499 ) .